الشيخ الجواهري
249
جواهر الكلام
مع أنه لا معنى لتحريم النوم ، لسقوط التكليف معه ، ولعل المراد تعلق الحرمة بالتوجه إليه والأخذ في مقدماته ، وكيف كان فلا ريب في تحريم العزم على ترك الاغتسال ، وأما تعلق الحرمة بالنوم فغير واضح ، خصوصا مع اعتياد الانتباه قبل طلوع الفجر ، قلت : قد يدل عليه صحيح معاوية بن عمار ( 1 ) الآتي على حرمة النوم في الجملة ، وأولى منه خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم سابقا ، والأمر سهل . ( ولو كان ) الجنب النائم قد ( نوى الغسل ) فاتفق أنه استمر إلى أن أصبح ( صح صومه ) المعين ، لصحيح العيص ( 2 ) وغيره من النصوص ( 3 ) بل لا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف الاجماع ، لكن في موضع من المعتبر ( ولو أجنب فنام ناويا للغسل حتى أصبح فسد صوم ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه ، وعليه أكثر علمائنا ) ثم استدل عليه بصحيح ابن أبي يعفور ( 4 ) الآتي وصحيح ابن مسلم ( 5 ) وهو عجيب ، ضرورة أن المعروف بين الأصحاب ما ذكرناه ، بل هو قال في موضع آخر من المعتبر : ( من أجنب ونام ناويا للغسل فطلع الفجر فلا شئ عليه ، لأن نومه سائغ ولا قصد له في بقائه ، والقاعدة مترتبة على التفريط والإثم وليس أحدهما مفروضا ، أما لو انتبه ثم نام ثانيا ناويا للغسل فطلع الفجر فعليه القضاء ، لأنه فرط في الاغتسال مع القدرة ، ولا كذا المرة الأولى ، لأن في المنع منها تضييقا على المكلف ) ثم استدل بصحيحي ابني عمار ( 6 ) وأبي يعفور ( 7 ) وهو صريح فيما ذكره الأصحاب ، فلا بد من حمل كلامه الأول على صورة الانتباهة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 - 0 - ( 4 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2 ( 7 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1 - 2 - 3 - 1 - 2